الشيخ محمد اليعقوبي

47

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

خشية الله عز وجل يبنى لك بكل دمعة بيت في الجنة ، والخامسة بذل مالك ودمك دون دينك ، والسادسة الأخذ بسنتي في صلاتي وصيامي وصدقتي ، أما الصلاة فالخمسون ركعة ، وأما الصوم فثلاثة أيام في كل شهر خميس في أوله ، وأربعاء في وسطه ، وخميس في آخره ، وأما الصدقة فجهدك حتى يقال : أسرفت ولم تسرف ، وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل ، وعليك بصلاة الزوال ، وعليك بقراءة القرآن على كل حال ، وعليك برفع يديك في الصلاة ، وتقليبهما ، وعليك بالسواك عند كل وضوء وصلاة ، وعليك بمحاسن الأخلاق فاركبها ، وعليك بمساوئ الأخلاق فاجتنبها ، فإن لم تفعل فلا تلومنّ إلا نفسك ) « 1 » . معنى الأمانة ومصاديقها : ونعود إلى الحديث الذي بدأنا به وأن علياً عليه السلام بلغ ما بلغ بالصدق وأداء الأمانة ، وحينئذٍ قد يقال بأن هاتين الخصلتين مما يتيسر الاتصاف بهما مع أن منزلة علي مما لا يبلغها أحد من بعده كما قال عليه السلام : « ألا وأنكم لا تقدرون على أن تصيروا مثلي » لذا فإن الأمر يحتاج إلى شيء من الإيضاح والتفصيل ، وسنتحدث هنا عن أداء الأمانة ، حيث ينصرف الذهن إلى قضية وضع أموال الناس وممتلكاتهم عند بعضهم واستردادهم عند مطالبة أصحابها ، فأداء الأمانة يعني رد الحقوق وإيصالها إلى أهلها . وبهذا المعنى يتساوى كثيرون مع علي بن أبي طالب ، لكن الأمانة لها معنى أوسع من هذا بكثير وأداء الأمانة يقتضي مسؤوليات كبرى .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، باب 4 ، ح 2 .